النويري
220
نهاية الأرب في فنون الأدب
عسكرا لقتالهم فكسروه ، فندب عسكرا ثانيا فهزمهم وقتل منهم قتلى كثيرة . وحمل إلى الخزانة المستنصرية من أموالهم جملة عظيمة ، فهربوا إلى برقة . وفى سنة ثمان وأربعين بعث المستنصر باللَّه ووزيره اليازورى خزائن الأموال إلى أبى الحارث « 1 » أرسلان البساسيرى ليقيم الدّعوة المستنصريّة ببغداد واستنفد ما كان بالقصر من الأموال . وكان من أمر البساسيرى وقيامه ، والخطبة للمستنصر هذا ببغداد ، ما قدّمناه في أخبار الدّولة العباسية « 2 » ولمّا خطب للمستنصر ببغداد في سنة خمسين وأربعمائة ، ورد الخبر إلى مصر بذلك فزيّنت القاهرة . وكان عند المستنصر مغنّية تغنى بالطَّبل « 3 » ، فدخلت عليه وغنّته في ذلك اليوم : يا بنى العبّاس ردّوا « 4 » ملك الأمر معدّ ملككم ملك معار « 5 » والعوارى تستردّ
--> « 1 » « أبى الحرث » في الأصل . وهو أبو الحارث أرسلان بن عبد اللَّه البساسيرى التركي - انظر اتعاظ الحنفا ج 2 ص 232 ، ذيل تاريخ دمشق ص 85 ، الكامل ج 9 ص 5 ، 6 ، ص 640 وما بعدها ، النجوم الزاهرة ج 5 ص 64 ، المنتقى من أخبار مصر ص 14 ، ص 20 . وفيات الأعيان ج 1 ص 192 رقم 81 . « 2 » انظر نهاية الأرب ج 23 ص 226 وما بعدها . « 3 » « فوقفت نسب طبالة المستنصر » في المواعظ والاعتبار ج 2 ص 125 ، المنتقى من أخبار مصر ص 19 . « 4 » « صدوا » في النجوم الزاهرة ج 5 ص 12 . « 5 » « ملككم كان معارا » في النجوم الزاهرة ج 5 ص 12 .